ابن الجوزي

65

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

نبت بي داري وفر العبيد وأودت ثيابي وبعت فروشي / وكنت ألقب بالببغاء قديما فقد مزق الدهر ريشي وكان غذائي نقي الأرز فها أنا مقتنع بالحشيش وكتب إليه أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي من الحبس ، وكان قد زاره في محبسه بهذه الأبيات [ 1 ] . أبا الفرج أسلَّم وابق وأنعم ولا تزل يزيدك صرف الدهر حظا إذا نقص مضت مدة أستام ودك غاليا فأرخصته والبيع غال ومرتخص وآنستني من محبسي بزيارة شفت قرما من صاحب له قد خلص ولكنما كانت كشجو لطائر فواقا كما يستفرص الفارص الفرص فأحسبك استوحشت من ضيق موضعي وأوحشت خوفا من تذكرك القفص كذا الكرز اللماح ينجو بنفسه إذا عاين الإشراك تنصب للقنص فحوشيت يا قس الطيور فصاحة إذا أنشد المنظوم أو درس القصص من المنشر الأشغى ومن حزة الهدى [ 2 ] ومن بندق الرامي ومن قصة المقص ومن صعدة فيها من الدهر لهذم لفرسانكم عند الطراش بها قعص / فهذي دواهي الطير وقيت شرها إذا الدهر من أحداثه جرع الغصص فكتب إليه [ الببغاء جوابه ] [ 3 ] : أبا حامد مذ يمم المجد ما نكص [ 4 ] وبدر تمام مذ تكامل ما نقص ستخلص من هذا السرار وإنما هلال توارى بالسرار [ 5 ] فما خلص برأفة تاج الملة الملك الَّذي بسؤدده في خطه المشتري خصص

--> [ 1 ] « بهذه الأبيات » : ساقطة من ص ، ل . [ 2 ] في ص : « ومن جرة المدى » . وفي الأصل : « ومن حوة الهدى » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 4 ] في ص ، ل : « المجد ما نقص » . [ 5 ] في ص : « هلال يواري بالسرار » .